أرتقت رفيقتنا هيفي أمود الى مرتبة الشهادة نتيجة لهجمات الأحتلال التركي الفاشي
لقد ارتقت رفيقتنا وقائدتنا هيفي أومود إلى مرتبة الشهادة نتيجة لهجمات الاحتلال التركي الفاشي، نتقدم بأحر التعازي إلى عائلة رفيقتنا المحترمة والوطنية، وإلى شعبنا النبيل، وإلى جميع رفاقنا. إن نضالنا من أجل الحرية، الذي بدأ بشغف كبير، سيقود بلا شك إلى النصر، على خطى قائدتنا هيفي وجميع الشهداء.
إن الدولة التركية المحتلة التي تعاني من الهزيمة على كافة الجبهات وتخشى انهيار نظامها الفاشي، تهاجم شعبنا وقيادات حركتنا ومناضلينا الأحرار بمختلف الأساليب الوحشية. إن نظام أردوغان- بهجلي الفاشي، الذي فقد السيطرة بسبب سقوط فاشيته، يحاول الحفاظ على وجوده من خلال قتل الشعوب الكردية والآشورية والأرمنية والعربية والإيزيدية.
لقد تصدينا كوحدات حماية المرأة لهذه الهجمات بإيمان وعزيمة كبيرة منذ تأسيسنا، وسنقف من الآن فصاعداً كدرع من حديد ضد كل أشكال الإبادة والاحتلال، لقد قدمنا آلاف الشهداء من أجل حماية الحياة الحرة وسلامة واستقرار مناطقنا في شمال وشرق سوريا، ولم تكن هذه التضحيات الهائلة من أجل حماية شعوب شمال شرق سوريا فحسب، بل كانت أيضاً من أجل حماية جميع شعوب الشرق الأوسط والعالم.
لقد قادت وحدات حماية المرأة هذا المسار التاريخي في شمال وشرق سوريا وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومن خلال نضالها ضد داعش، سلطت مقاتلات وحدات حماية المرأة الضوء على حقيقة التضحيات التي قدمتها نساء عصر الحرية من أجل البشرية جمعاء. في هذه الرحلة التاريخية، قدم شعبنا وعائلاتنا الوطنية باستمرار تضحيات كبيرة من أجل الحرية والكرامة والقيم الإنسانية النبيلة، ومن بينهم عائلة قائدتنا ورمز النضال من أجل الحرية هيفي أومود، التي زرعت في قلوبهم وأرواحهم حب الوطن العميق وشغف الحرية.
قائدتنا هيفي اسمها الحقيقي سعدية أحمد، ولدت عام 1980 في قامشلو وانضمت إلى صفوف الحرية بعد المؤامرة الدولية ضد القائد آبو عام 1999. كانت هيفي إحدى النساء الكرديات اللواتي رفضن المؤامرة المفتعلة ضد القائد آبو وانضممن إلى قوات الكريلا.
طورت القائدة هيفي مهاراتها في استراتيجيات وتكتيكات حرب العصابات، وشكلت شخصيتها وفقًا لفلسفة آبو والنضال من أجل حرية المرأة. بعد سنوات عديدة من النضال الدؤوب في جبال كردستان، انتقلت إلى الساحة الثورية في روج آفا وشاركت في العديد من الحملات لتحرير مناطق في شمال شرق سوريا من إرهاب داعش.
في يوم 10 تشرين الثاني/نوفمبر، وأثناء توجهها إلى سنجار (شنكال) للمشاركة في مراسيم ذكرى تحرير المدينة، تعرضت الرفيقة هيفي أومود لاستهداف وحشي من قبل طائرة مسيرة تابعة للاحتلال التركي وارتقت إلى مرتبة الشهادة.
لقد عاشت الرفيقة هيفي حياة مليئة بالنضال الدؤوب من أجل حياة حرة كريمة طيلة 23 عاماً، حيث قاتلت في ساحات الدفاع المشروع لسنوات طويلة، وتركت بصمة تاريخية في مسيرتها الثورية، وأدت واجباتها على أكمل وجه ضمن صفوف وحدات حماية المرأة، وكل لحظة من حياتها ونضالها كانت تعكس التزامها بالأساليب الثورية لحماية الشعب الكردي وجميع الشعوب المضطهدة.
في كل ميدان حاربت فيه زرعت حباً عميقاً وروابط قوية في نفوس رفاقها وشعبها بإخلاصها ووفائها وموقفها البطولي. أينما حلت تركت أثراً كبيراً. وبشخصيتها التي لا تعرف الأنانية والمليئة بالحماس والشوق للحرية أصبحت نموذجاً للتفاني الذي لا يتزعزع ولا يشترط. كانت نقاؤها وصدقها وبراءتها وجوهرها الطبيعي جزءاً لا يتجزأ من هويتها كامرأة. لقد جسدت الجوهر الحقيقي للإنسانية الحرة، والمرأة المحاربة، والزعيمة الحقيقية للإنسانية وكل النساء المناضلات من أجل الحرية.
ونحن في وحدات حماية المرأة نعاهد أنفسنا على السير على خطى شهدائنا حتى نحقق غداً حراً لشعبنا وللإنسانية جمعاء، وسنظل نكرم تضحيات وجهود شهدائنا الأبرار، ونرفع راية الحرية عالياً في سماء وطننا.
تفاصيل رفيقنا الشهيد:
الاسم واللقب: سعدية أحمد
الاسم الحربي: هيفي أومود
اسم الأم: صفية
اسم الأب : محمد
مكان وتاريخ الاستشهاد: سنجار/شنكال 10/11/2024
القيادة العامة لوحدات حماية المرأة
24.11.2024